تمت مناقشة الخطة الخماسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعيّة للمجتمع العربي في جلسة الحكومة. ويرحب بنك إسرائيل بإعداد الخطة والمصادقة عليها ويقدّر أن الموارد الكبيرة التي ستستثمر في الخطة من شأنها تطوير الوضع الاقتصادي للمواطنين العرب بشكل كبير، وتعزيز الرفاه في البلدات العربية ولدى المواطنين العرب في المدن المختلطة. وتشير الدراسات التي أجريت في بنك إسرائيل في السنوات الأخيرة إلى أن العديد من الخطوات المشمولة في الخطوة هي ذات إمكانات عالية لزيادة مستوى الدخل للسكان العرب على المدى المتوسط ​​من خلال رفع معدلات التشغيل وإتاحة فرص العمل، وعلى المدى الأطول أيضًا زيادة جودة التشغيل والقدرة على كسب أجور مرتفعة، من خلال تطوير المهارات والتعليم لدى العاملين من أبناء المجتمع العربي وتحسين أداء جهاز التعليم في البلدات العربية في جميع المراحل.

ومن المتوقع أن يكون لتوسيع نطاق التشغيل في المجتمع العربي وزيادة جودته تأثير ملحوظ ليس فقط في المجال الاجتماعي، ولكن أيضًا في النهوض بالاقتصاد الإسرائيلي بأكمله من خلال زيادة الإنتاجية في الجهاز الاقتصادي. علمًا أنّ التحليلات التي نشرها بنك إسرائيل، بما في ذلك تقرير الإنتاجية لعام 2019 ووثيقة التوصيات الاستراتيجية التي قدمها البنك للحكومة الحالية عند تشكيلها، تشير إلى أن جزء كبير من الفجوة الإنتاجية ما بين الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي والأجهزة الاقتصاديّة المتقدّمة في العالم ناتجة عن المهارات المنخفضة، نتيجة الاستثمار غير الكافي في التعليم والتأهيل، لدى العمّال في درجات الدخل المتدنية، وجزء كبير منهم من المجتمع العربي. لذلك، فإن تركيز الخطّة الحالية على تقليص الفوارق في التعليم، من خلال المساواة في تخصيص الموارد وتطوير برامج تتلاءم مع احتياجات المجتمع العربي، يشكل استثمارًا وطنيًّا لكون أنّ العائد المحتمل مرتفع جدًّا. كذلك فانّ الاستثمار في برامج التشغيل العينيّة وتعزيز الاتاحة لأماكن العمل يمكن أن يساهم بشكل كبير في زيادة دخل الأسر  في المجتمع العربي وتقليص الفوارق الاقتصادية. وكلّما حصل تقدّم في تطوير البنى التحتيّة الخدماتيّة في البلدات العربيّة، فإن ذلك سيكون بمثابة رافعة لتحقيق الأهداف في مجال التشغيل، عدا عن المساهمة في تحسين مستوى وجودة الحياة في البلدات.

وتعتبر المصادقة على الخطة، بالطبع ، خطوة مهمة ، تهدف إلى مواصلة تعزيز الخطوات التي تضمنتها القرارات الحكومية السابقة. وإلى جانب المصادقة الرسمية، من المهم متابعة التنفيذ عن كثب وباصرار لضمان تحقيق الإنجازات المحتملة للخطّة. وتتطلب عملية التنفيذ المرونة من قبل مختلف الجهات ذات الصلة للتغلب على العوائق التي حالت حتى اليوم دون تنفيذ الخطط السابقة بشكل كامل. إنّ التركيز على كل هذه الأمور، بناءً على الخطة المطروحة اليوم، سيعمل على النهوض بالاقتصاد الإسرائيلي وبوضع المجتمع العربي بطريقة يصعب تحقيقه دون الحلول التي توفرها الخطة.

 ​