محافظ بنك إسرائيل، بروفيسور أمير يارون: "إنّ النظام المصرفي لدينا قوي، ومن المهم للبنوك أن تتمكّن من إيجاد التوازن بين سياسات الإئتمان وبين الاحتياجات التمويليّة للإقتصاد – خاصّة فيما يتعلّق بقطاع الأعمال مع التشديد على المصالح التجارية الصغيرة والمتوسّطة".

المشرفة على البنوك، د. حِدفا بار: "النظام المصرفي في إسرائيل على استعداد لمواجهة الأزمة سواء بالنسبة لرأس المال أو السيولة، وكذلك لسيناريوهات قد تحدث وبإمكانه أن يستمر في دعم النشاط التجاري. لدى البنوك فائض في رأس المال بنحو 14 مليار شيكل أعلى من نسبة رأس المقرّر وفقًا لأنظمة البنوك، ولذلك بإمكان النظام المصرفي الاستمرار في منح الائتمان للشركات الجيّدة التي تواجه صعوبات مالية بسبب الوضع".

 

التقى اليوم محافظ بنك إسرائيل، بروفيسور أمير يارون، مع كبار المديرين التنفيذيين للبنوك السبعة، وذلك لمناقشة وضع الإقتصاد وجهوزية النظام المصرفي لتقديم خدمات مصرفية منتظمة في ضوء أزمة كورونا. الاجتماع الذي حضره نائب محافظ بنك إسرائيل، أندرو أبير، والمشرفة على البنوك، د. حِدفا بار، تم تنظيمه لدراسة كيف يمكن للنظام المصرفي الاستمرار في تقديم المساعدات والنشاط التجاري في أعقاب الأزمة. ويتابع بنك إسرائيل التطوّرات الاقتصادية في الآونة الأخيرة، وخاصّة بعد انتشار فيروس كورونا.

وأوضح المحافظ خلال الجلسة، أنّ لدى بنك إسرائيل مجموعة متنوّعة من الأدوات والآليات للاستمرار في دعم النشاط الاقتصادي والمالي. وأضاف المحافظ أنّ السياسة النقدية في توسّع مستمر وبالتالي بإمكانها دعم النشاط الإقتصادي. ومن بين أمور أخرى، قام المحافظ بتعيين فريق خاصّ، برئاسة نائب المحافظ، أندرو أبير، بهدف دمج أنشطة البنك والاتّصال مع السلطات الأخرى. ويراقب الفريق عن كثب انتشار الفيروس في العالم وفي البلاد، والتطوّرات في الاقتصاد والنظام المالي العالمي وآثارها على النظام المصرفي في أسرائيل، والأسواق المحلية والإقتصاد ككل. وأكّد المحافظ على قوّة الوضع الإقتصادي الكلّي وقوّة النظام المصرفي.

تجدر الإشارة إلى أن قسم الأبحاث في البنك يقوم بإجراء تقييمات منتظمة لفحص تأثير أزمة كورونا على الإقتصاد الإسرائيلي في سيناريوهات مختلفة. وتشير التقديرات إلى أنه تمشيا مع التطوّرات حتى الآن، وبافتراض أن الحدث سينتهي مع نهاية الربع الثاني، من المتوقّع ان تؤدّي الأزمة الى ضرر بنحو 0.7 في المائة من نمو الناتج المحلّي الإجمالي هذا العام. عند توقّف انتشار الفيروس، من المتوقّع أن تسود عودة المنتج قبل الأزمة، وسوف ينعكس ذلك في تسارع مؤقّت في النمو. ستتأثّر سرعة الشفاء بتدابير السياسة التي اتخذت خلال الأزمة لتخفيف أضرارها.

ومع ذلك، هذا حدث متجدد وآخذ في الاستمرار، وهناك عدم يقين كبير بشأن استمرار انتشار الفيروس وآثاره من حيث النشاط الإقتصاد في العالم وفي إسرائيل، والتي يمكن أن تؤثّر أيضا على حجم الضرر الذي يلحق بنمو الإقتصاد. يرجع عدم اليقين إلى ثلاثة عوامل أساسيّة:

1. مدة استمرار الحدث.

2. حجم انتشار الفيروس في الدول الأخرى وفي اسرائيل.

3. قوّة إجراءات الوقاية للحدّ من انتشار الفيروس في مختلف الدول وفي إسرائيل والأثر الإقتصادي لهذه التدابير.

 

بعد هذا التقييم، أوضح المحافظ أن: "في هذا الوقت، مهمّتنا في بنك إسرائيل هي المساعدة في تحقيق التوازن الصحيح في النظام المالي. من الضروري أن تعرف البنوك كيفيّة التوازن بين السياسة الائتمانية وبين الاحتياجات التمويلية للإقتصاد – خاصّة في قطاع الأعمال مع التشديد على الشركات الصغيرة والمتوسّطة. قدرة الإقتصاد على الاستمرار في النمو يستند أساسا على الائتمان المصرفي".

خلال الاجتماع، أوضح المحافظ لمديري البنوك أنه: "إذا قام كل بنك بالتشديد على سياسته الائتمانية بشكل صارم، فسوف ينمو الإقتصاد ببطء أكبر، وهذا ما يبرر السياسات الائتمانية الصارمة التي اعتمدتها البنوك وأصبحت نبوءة تحقّق ذاتها. وعلى العكس من ذلك، إذا خفّف كل بنك ولو قليلا من سياساته الائتمانية، فسيساعد ذلك في التغلّب على صعوبات التدفّق النقدي التي قد تحبط الشركات ذات النشاط الإقتصادي السليم، وسوف ينجح الإقتصاد في هذه الفترة المؤقّتة وينمو بشكل أسرع – وهذا ما يبرر السياسات التي اتّبعتها البنوك".

وأضاف المحافظ أن: "وزارة الماليّة، بالتنسيق مع بنك إسرائيل، ستساعد من خلال صندوق الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسّطة المخصّص الذي تمّ إطلاقة يوم أمس. وستساعد هذه الحلول مختلف الشركات على التعامل مع الوضع في هذه الفترة المؤقّتة، وفقا لاعتبارات البنوك التجاريّة".

وأضافت المُراقبة على البنوك: " لدى البنوك فائض في رأس المال بنحو 14 مليار شيكل أعلى من نسبة رأس المقرّر وفقًا لأنظمة البنوك، ولذلك بإمكان النظام المصرفي الاستمرار في منح الائتمان للشركات الجيّدة التي تواجه صعوبات مالية بسبب الوضع.

واستعرض الرؤساء التنفيذيّون للمصارف حالة النظام المصرفي، والخطوات المتّخذة منذ بداية الأزمة لضمان استمرارية الأعمال التجارية وخدمة لعملاء في حال حدوث سيناريوهات مختلفة. واستجاب الرؤساء التنفيذيون لدعوة المحافظ والمُراقبة على البنوك وقالوا انّهم على استعداد كامل لمساعد الشركات والنظام المصرفي.

ويدل العر ض الحالي للمعطيات، والنقاشات المستمرة التي يجريها بنك إسرائيل مع جميع المؤسسات المصرفية الى انّ الصورة الحالية للأزمة جرئية وغير مكتملة، وأن البنوك على استعداد في حال توسّعت الأزمة. وكم يبدو أن النظام المصرفي يتّخذ الخطوات والتدابير اللازمة لإدارة الخدمات المصرفية. وقد أعرب محافظ بنك إسرائيل والرقابة على البنوك بشكل ايجابي حول الإجراءات المتّخذة وعبّروا عن ثقتهم في النظام المصرفي في إسرائيل فيما يخصّ إدارة المخاطر.​​​​​