لعرض هذا البيان الصحفي كملف، اضغط هنا
يعرض هذا المستند التوقعات الكلية التي صاغتها شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل في كانون الثاني 2026 بشأن المتغيرات الاقتصادية الكلية الرئيسية، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي، والتضخم، وسعر الفائدة.[1] وبحسب تقديراتنا، نما الناتج بنسبة 2.8% في عام 2025، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 5.2% في عام 2026 وبنسبة 4.3% في عام 2027. ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم خلال الأرباع الأربعة المقبلة (المنتهية في الربع الرابع من عام 2026) نحو 1.7%، وأن يبلغ خلال عام 2027 نحو 2.0%. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الفائدة في الربع الرابع من عام 2026 نحو 3.5%. وفي عام 2027، يُتوقع أن ينخفض العجز إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 68.5%.
جرت صياغة التوقعات بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، في ظل اقتصاد يتسم بفوائض طلب وبسوق عمل مشدودة. وقد أدت الإتاحة المبكرة لوقف إطلاق النار، مقارنة بالافتراض الوارد في التوقعات المنشورة في أيلول 2025، إلى تقديم موعد التخفيف من قيود العرض، ولا سيما بفضل تسريح أفراد الاحتياط وعودتهم إلى العمل في القطاع الخاص. وتستند التوقعات إلى افتراض استمرار الهدوء النسبي على مختلف الجبهات. ومع ذلك، نُقدّر أن قيود العرض لا تزال قائمة، وأن تخفيفها سيتم بشكل تدريجي فقط، وذلك بفضل استمرار الارتفاع التدريجي في معدل مشاركة الشباب بعد الخدمة العسكرية، واستمرار الزيادة في عدد العمال الأجانب. ومع ذلك، وحتى عند نهاية أفق التوقعات في نهاية عام 2027، يُتوقع أن يبقى عدد العاملين منخفضًا مقارنة بالمستوى المستمد من اتجاه ما قبل الحرب، وذلك بسبب حجم خدمة الاحتياط الأعلى مما كان عليه في السابق، وبقاء جزء من مصابي الحرب خارج سوق العمل، وميزان هجرة سلبي. إن وقف إطلاق النار وتراجع حالة عدم اليقين الجيوسياسي يدعمان توسع النشاط الاقتصادي، دون مؤشرات على فوائض طلب استثنائية. ومن المتوقع أن تنمو الاستثمارات بوتيرة سريعة استجابةً لنقص اليد العاملة، مع تعويض جزئي عن السنوات التي شهدت تباطؤًا في الاستثمار. كما يُتوقع أن يتوسع كل من الواردات والصادرات بوتيرة أسرع نسبيًا من وتيرة نمو الناتج، ونُقدّر أن التراجع في فائض الصادرات الذي لوحظ خلال عام 2025 سيتباطأ بفضل التخفيف من قيود العرض. يسهم تخفيف قيود العرض، وانخفاض نفقات الأمن، وتراجع علاوة المخاطر لإسرائيل، وارتفاع قيمة الشيكل، في اعتدال بيئة التضخم، التي يُتوقع أن تستقر حول مركز نطاق الهدف، كما تدعم هذه العوامل مسار خفض سعر الفائدة الذي بدأ في تشرين الثاني 2025.
التوقعات
تُعدّ شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل، في كل ربع سنة، توقعاتٍ كليةً تعتمد على عدد من النماذج، وعلى مصادر معلومات متنوعة، وعلى تقديرات حكمية. وفي هذا الإطار، يحتل نموذج الـDSGE (التوازن العام العشوائي الديناميكي) الذي طُوِّر في شعبة الأبحاث دورًا محوريًا؛ وهو نموذج هيكلي يستند إلى أسس اقتصادية جزئية. يوفّر هذا النموذج إطارًا لتحليل القوى المؤثرة في الاقتصاد، ويتيح دمج المعلومات الواردة من مختلف المصادر في توقعات كلية للمتغيرات الحقيقية والاسمية، تتسم باتساق داخلي وبسرد اقتصادي متكامل.
أ. البيئة العالمية
تستند تقديراتنا بشأن التطورات في البيئة العالمية إلى التوقعات التي تُعدّها المؤسسات الدولية وبيوت الاستثمار الأجنبية. ووفقًا لذلك، نفترض أن ينمو ناتج الدول المتقدمة بنسبة 1.5% في عام 2026 وبنسبة 1.6% في عام 2027 (مقارنة بنسبة 1.4% لعام 2026 في توقعات أيلول). ومن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم في هذه الدول 2.3% و2.2% في هذين العامين، على التوالي (من دون تغيير مقارنة بتوقعات أيلول)، وأن يبلغ سعر الفائدة 2.6% في هذين العامين (من دون تغيير مقارنة بتوقعات أيلول). أما بالنسبة لواردات الدول المتقدمة، فنفترض أن تنمو بنسبة 1.3% في عام 2026 (مقارنة بنسبة 1.2% في توقعات أيلول). ويبلغ سعر برميل نفط من نوع "برنت" حاليًا نحو 61 دولارًا، مقارنة بـ68 دولارًا في توقعات أيلول.
|
|
الجدول 1 | توقعات قسم الأبحاث للسنوات לשנים 2025—2027 |
|||||||
|
|
(معدلات التغير السنوية بنسب مئوية 1, ما لم يُذكر غير ذلك) |
|||||||
|
|
2024 |
2025 |
2026 |
2027 |
||||
|
|
البيانات الفعلية |
التوقعات لعام 2025 |
الانحراف عن توقعات أيلول |
التوقعات لعام 2026 |
الانحراف عن توقعات أيلول |
التوقعات لعام 2027 |
|
|
|
الناتج المحلي الإجمالي |
1.0 |
2.8 |
0.3 |
5.2 |
0.5 |
4.3 |
|
|
|
الاستهلاك الخاص |
3.3 |
4.0 |
1.0 |
7.5 |
0.5 |
5.0 |
|
|
|
الاستثمار في الأصول الثابتة (باستثناء السفن والطائرات) |
5.5- |
10.0 |
2.5 |
13.0 |
-1.0 |
8.0 |
|
|
|
الاستهلاك العام (باستثناء واردات الدفاع) |
9.4 |
2.0 |
2.5 |
1.0 |
2.0 |
3.5 |
|
|
|
الصادرات (باستثناء الماس والشركات الناشئة) |
4.4- |
4.5 |
1.0 |
4.5 |
1.0 |
5.0 |
|
|
|
الواردات المدنية (باستثناء الماس والسفن والطائرات) |
6.9- |
10.0 |
1.5 |
8.0 |
0.5- |
7.0 |
|
|
|
معدل البطالة الواسع (للفئة العمرية 25–64)2 |
3.5 |
3.4 |
0.0 |
3.3 |
0.1- |
3.5 |
|
|
|
معدل التوظيف المُعدَّل (للفئة العمرية 25–64)2 |
77.8 |
78.2 |
-0.2 |
80.1 |
1.1 |
81.1 |
|
|
|
العجز الحكومي (كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) |
6.8 |
4.8 |
0.3- |
3.9 |
0.4- |
3.6 |
|
|
|
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي (كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي) |
67.6 |
68.5 |
2.5- |
68.5 |
2.5- |
68.5 |
|
|
|
التضخم المالي 3 |
3.3 |
2.5 |
0.5- |
1.7 |
0.5- |
2.0 |
|
|
|
|
1 تم تقريب التوقعات الخاصة بمكوّنات المحاسبة الوطنية وللدَّين العام إلى نصف نقطة مئوية. |
|||||||
|
|
2 المتوسط السنوي. وفقاً لتعريف دائرة الاحصاء المركزية، يشمل معدل البطالة الواسع العاطلين عن العمل وفق التعرف المعتاد (من لا يعمل، ويرغب في العمل، ومتاحاً للعمل، ويبحث عن عمل) والعاملين المتغيبين مؤقتاً عن وظائفهم لأسباب اقتصادية (بما في ذلك العاملون في إجازة غير مدفوعة). بناء على ذلك، لا يشمل معدل البطالة المُعدّل المتغيبين مؤقتاً لأسباب اقتصادية. يعكس معدل البطالة الموسّعة في عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا لكنه مؤقت في البطالة خلال أيام عملية الأسد الصاعد. وبالمقارنة مع مستوى البطالة الذي ميّز عام 2025 بعد استبعاد أيام عملية الأسد الصاعد، نتوقع ارتفاعًا طفيفًا في معدل البطالة على أفق التوقعات. 3 متوسط مؤشر الأسعار للمستهلك في الربع الأخير من العام مقارنة بمتوسطه في الربع الأخير من العام السابق.
|
|||||||
|
|
||||||||
ب. النشاط الحقيقي في إسرائيل
وبحسب تقديراتنا، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% في عام 2025، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 5.2% في عام 2026 وبنسبة 4.3% في عام 2027 (الجدول 1). إن تقديم موعد وقف إطلاق النار، مقارنة بالافتراض الوارد في التوقعات السابقة، قد عجّل بتخفيف قيود العرض، ولا سيما بفضل تسريح أفراد الاحتياط وعودتهم إلى العمل في القطاع الخاص. ونُقدّر أن يشهد الناتج ومكوّناته تقاربًا تدريجيًا نحو اتجاهها طويل الأجل. ومن المتوقع أن تعود الاستهلاكات الخاصة إلى مسار نمو معتدل (بنسبة 4.3% في عام 2026 وفق مقياس Q4/Q4)، وبوتيرة مماثلة لنمو الناتج، وذلك بعد تضرر معتدل نسبيًا في بداية الحرب. من المتوقع أن تنمو الاستثمارات في الاقتصاد بوتيرة سريعة وأن تتجاوز مستوى الاتجاه الأصلي، بهدف سد فجوات مخزون رأس المال التي نشأت في القطاع الخاص وفي سوق الإسكان. ويحظى هذا المسار بدعم من تعافي قطاع البناء مع عودة عدد العاملين إلى مستواه عشية الحرب، وكذلك من خلال زيادة الاستثمار في المعدات والآلات كبديل عن نقص اليد العاملة (في ظل إنتاجية حدّية مرتفعة لرأس المال، من بين أمور أخرى نتيجة الانتقال إلى بناء مبانٍ أعلى). وبالتوازي، يُتوقع أن تزيد الواردات والصادرات حصتها في النشاط الاقتصادي، انسجامًا مع الاتجاه طويل الأجل لتعاظم انفتاح الاقتصاد الإسرائيلي، مع تباطؤ تراجع فائض الصادرات بفضل تخفيف قيود العرض. في المقابل، يُتوقع أن تتباطأ الاستهلاكات العامة بعد عامين من نفقات حرب مرتفعة، مع تغيّر في التركيبة لصالح النفقات المدنية وتراجع في أسعار الاستهلاك العام نتيجة الانخفاض في حجم مدفوعات الأجور لأفراد الاحتياط. من المتوقع أن يبلغ العجز في ميزانية الدولة 3.9% و3.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2026 و2027، على التوالي. ومن المتوقع أن تبلغ نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 68.5% في هذين العامين. وقد بدأت سنة 2026 بميزانية انتقالية يُتوقع أن تكون سارية حتى شهر آذار/مارس، وتفترض التوقعات أن تتم المصادقة على الميزانية حتى نهاية الربع الأول دون تغييرات جوهرية مقارنة بالإطار الذي أقرّته الحكومة. وتُظهر التوقعات أنه من دون إجراء ملاءمات مالية (رفع الضرائب أو خفض النفقات)، لا يُتوقع أن تنخفض نسبة الدين إلى الناتج. وقد انخفضت توقعات العجز قليلًا نتيجة دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في وقت أبكر مما كان مفترضًا في التوقعات السابقة—وهو تطور يؤدي، بافتراض استمرار وقف إطلاق النار، إلى تقليص أكبر في ميزانية الدفاع لعام 202، كما رفع من توقعات الإيرادات.
ج. التضخم المالي وسعر الفائدة
من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم المالي خلال الأرباع الأربعة المقبلة، المنتهية في الربع الرابع من عام4 2026, نحو 1.7%، وأن يبلغ خلال عام 2027 نحو 2.0% (الجدول 2). ومن المتوقع أن يصل التضخم المالي خلال عام 2025 إلى 2.5%، مقارنة بـ3.0% في توقعات أيلول، وذلك أساسًا نتيجة المفاجأة السلبية في مؤشر شهر أيلول. إن تقديم موعد وقف إطلاق النار بربع سنة، مقارنة بتقديراتنا في توقعات أيلول، ترافق مع تقديم عملية تخفيف قيود العرض في الاقتصاد، والتي يُتوقع، كما ذُكر، أن تسهم في تقليص فوائض الطلب والضغوط التضخمية. كذلك، سُجِّل تراجع في علاوة المخاطر لإسرائيل، وانخفاض في فروق العوائد الدولارية، إلى جانب تعزّز قيمة الشيكل. وتسهم جميع هذه العوامل، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط، ومعدل التضخم المنخفض المتوقع في الدول المتقدمة، في اعتدال بيئة التضخم، واستقرارها حول مركز نطاق الهدف، وتعزيز التوقعات بمواصلة مسار خفض أسعار الفائدة الذي بدأ بقرار تشرين الثاني 2025.
من المتوقع أن يبلغ سعر الفائدة لبنك إسرائيل في المتوسط 3.5% في الربع الرابع من عام 2026 (الجدول 2). وتعكس هذه التوقعات انخفاضًا تدريجيًا في سعر الفائدة من مستواه الحالي، بما يتماشى مع وتيرة تقارب التضخم المالي نحو مركز الهدف.
ويُظهر الجدول 2 أن توقعات الشعبة للتضخم المالي خلال الأرباع الأربعة المقبلة أعلى من التوقعات المستمدة من سوق رأس المال، لكنها أدنى من متوسط توقعات المتنبئين. أما توقعات الشعبة لسعر الفائدة بعد أربعة أرباع، فهي مماثلة للتوقعات المستمدة من سوق رأس المال ولمتوسط توقعات المتنبئين من القطاع الخاص.
|
الجدول 2 | توقعات التضخم المالي خلال العام المقبل وأسعار الفائدة خلال عام |
|||
|
(بالنسبة المئوية) |
|||
|
|
شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل 1 |
سوق رأس المال 2 |
المتنبئون الخاصون 3 |
|
التضخم المالي |
1.7 |
1.4 |
2.0 (2.5—1.5) |
|
فائدة بنك إسرائيل |
3.5 |
3.5 |
3.5 (3.25—3.75) |
|
1 توقعات التضخم المالي في الأرباع الأربعة المنتهية في الربع الرابع من عام 2026، ومتوسط سعر الفائدة في الربع الرابع من عام 2026. |
|||
|
2 صحيح لمعطيات 1/1/2026. يتم تعديل توقعات التضخم المالي موسمياً، وتتعلق بالعام الذي يسبق 1/1/2026 وتستند توقعات أسعار الفائدة إلى متوسط أسعار سوق SHIR وتحليلات بنك إسرائيل. |
|||
|
3 صحيح لمعطيات 1/1/2026. تستند توقعات المتنبئين إلى المؤشرات الاثني عشر التالية. |
|||
|
المصدر: بنك إسرائيل. |
|||
د. المخاطر الرئيسية للتوقعات
انخفض مستوى عدم اليقين المحيط بالتوقعات في أعقاب وقف إطلاق النار، غير أن ميزان المخاطر ظل معقّدًا. فمن جهة، توجد إمكانية لتوسع سريع في الطلب يتجاوز التقديرات الأساسية، وهو سيناريو قد يؤدي إلى تسارع التضخم في ظل سوق عمل مشدودة ونقص في اليد العاملة. ومن جهة أخرى، تبقى المخاطر الجيوسياسية ثنائية الاتجاه؛ إذ إن العودة إلى قتال مكثف تشكّل تهديدًا مركزيًا لاستقرار الأسعار، في حين أن تحقيق اختراق سياسي وتوسيع «اتفاقيات إبراهيم» قد يشكّلا عاملًا إيجابيًا. وإلى جانب ذلك، فإن احتمال تقديم موعد الانتخابات يواصل كونه عامل عدم يقين يؤثر في التطورات المالية العامة.
[1] قُدِّمت التوقعات إلى اللجنة النقدية في 4/1/2026، وذلك قبيل قرار سعر الفائدة الذي اتُّخذ في 5/1/2026.
4 متوسط مؤشر أسعار المستهلك في الربع الرابع من عام 2026 مقارنةً بالربع الرابع من عام 2025.