• تراخيص العمل لنحو 20,000 عامل فلسطيني، والذين يشكلون 30% من مجمل العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل مع تراخيص، تمّ شراؤها بشكل غير قانوني مقابل دفع شهري يبلغ نحو 2,000 شيكل (تقريبًا-20% من الدخل الشهري غير الصافي). وتقدّر المدخولات والأرباح السنوية من التجارة غير القانونية بالتراخيص نحو 480 مليون شيكل ونحو 120 مليون شيكل بالتناسب. 
  • مشترو التراخيص لا يعملون بشكل عام لدى المشغل المسجل في التراخيص التي يشترونها. ووفق بلاغهم فانّ متوسط الأجر الشهري الذي يحصلون عليه يبلغ نحو 10,100 شيكل أو نحو 8,100 شيكل مع خصم سعر الترخيص. العمّال الذين لم يشتروا تراخيص، يعملون على الأغلب لدى المشغلين المسجلين في ترخيص العمل الخاص بهم، ووفق بلاغهم فانّهم يتقاضون أجر شهري يبلغ نحو 7800 شيكل. ومن هنا فانّ سعر الترخيص يساوي تقريبًا الفارق في الأجر ما بين مشتري التراخيص وبين العاملين لدى المشغلين المسجلين، والمبالغ الناتجة عن تشغيل العمّال الذين اشتروا التراخيص في السوق الحر تعود تقريبًا بالكامل لسماسرة التراخيص.  
  • تطبيق الخطة الإصلاحية التي صودقت على يد الحكومة عام 2016 والتي تلغي وجوب عمل العامل الفلسطيني فقط لدى مشغل محدّد مسبقًا، من شأنها تنجيع إنتاجية العمال الفلسطينيين وزيادة دخلهم، وتقليص التجارة غير القانونية بتراخيص العمل قدر الإمكان وزيادة أرباح المشغلين الذين لم ينجحوا بالحصول من الحكومة على تراخيص عمل بالطريقة القائمة، على حساب أرباح المشغلين الذي حصلوا على تراخيص بما في ذلك سماسرة التراخيص. 


البحث الذي أجري على يد حاجي أتكس من قسم الأبحاث في بنك إسرائيل ووفاق عدنان من جامعة نيويورك في أبو ظبي، وثّق التجارة غير القانونية في تراخيص العمل للعمال الفلسطينيين في إسرائيل من خلال استطلاع خاص شمل ما يقارب 1200 عامل وأجري في حزيران 2018. وأظهر البحث أنّ عدد العمال الفلسطينيين الذين يشترون تراخيص يبلغ نحو 20,000، أي نحو 30% من عدد العمال الذين يعملون بموجب ترخيص. ويبلغ سعر الترخيص ما يقارب 2000 شيكل شهريًّا، ومتوسط الربح الشهري لبائع الترخيص بعد خصم الدفعات الإلزامية للدولة يقدّر بنحو 500 شيكل. كما تقدّر مجمل المدخولات من بيع التراخيص غير القانونية بنحو 480 مليون شيكل سنويًّا، والأرباح نحو 120 مليون شيكل سنويًّا. والغالبية العظمى من المقبوضات والأرباح هي في قطاع البناء الذي يعمل فيه غالبية العمال الفلسطينيين، وسعر الترخيص في هذا القطاع مرتفع مقارنةً بالقطاعات الأخرى. 
ويشار إلى أنّ التجارة بالتراخيص تنبع من كون أنّ منظومة التراخيص القائمة تمنح المشغلين التحكم بالتراخيص. ووفق هذه المنظومة، فانّ المشغلين الإسرائيليين يحصلون على تراخيص لعمال فلسطينيين محدّدين، وبإمكانهم الغاءها بسهولة. ويتيح الترخيص دخول العامل الفلسطيني إلى إسرائيل بشرط تشغيله فقط على يد المشغل الإسرائيلي الذي طلب الترخيص.  لكن، لأنّ الحديث يدور عن إجراء إداري، فانّ إنتاجية العمال لدى قسم من المشغلين الذي فازوا بالتراخيص تكون أقل من إنتاجيتهم الممكنة لدى مشغلين لم يفوزوا بالتراخيص. وبناءً عليه، فانّ قسم من العمال يشترون الترخيص من المشغل، ويعملون بشكل غير قانوني، مقابل أجر مرتفع نسبيًّا، لدى مشغلين لم يفوزوا بالترخيص. 
وتشير نتائج الاستطلاع الذي أجراه الباحثان في أوساط العمال الفلسطينيين في المعابر، إلى أنّ العمال الذين اشتروا تراخيص عمل تقاضوا بالمتوسط 10,100 شيكل شهريًّا. بالمقابل، فانّ العمال الذين لم يشتروا الترخيص، عملوا لدى المشغل المسجل في الترخيص مقابل أجر شهري بلغ بالمتوسط نحو 7,800 شيكل. أي أنّ معظم الفارق في الأجر بين المجموعتين تقلص من خلال سعر الترخيص، والأجر الشهري الصافي لمشتري التراخيص هو أكثر بحوالي 300 شيكل فقط من أجر العمال الذين لم يشتروا ترخيص، بالأساس لأنّهم عملوا أكثر بنصف يوم إضافي في الشهر. ويوضح هذا المعطى أنّه في نظام التراخيص القائم فانّ كل المبالغ المتوفرة نتيجة تشغيل العمال الفلسطينيين في السوق الحر، تعود إلى سماسرة التصاريح.     
النتائج بخصوص التجارة الواسعة في تراخيص العمل تشير إلى الإيجابيات الممكنة للخطة الإصلاحية في نظام تراخيص العمل في إسرائيل التي صادقت عليها الحكومة في كانون الأوّل 2016، بهدف تنجيع عمل العمال الفلسطينيين وحماية حقوقهم من خلال إعطائهم إمكانية الانتقال بسهولة ما بين المشغلين. الخطة الإصلاحية هذه تستبدل الاجراء الإداري للحصص القائم، ومن المتوقع تطبيقها في قطاع البناء في نهاية العام 2019، بعد استكمال البرنامج التجريبي الذي يجرى في المنطقة الصناعية في عطروت، بجانب قلنديا، ابتداءً من شهر آذار 2019. 
وعلى ضوء التشويشات القائمة في نظام التراخيص الحالي، تشير التقديريات إلى أنّه في حال تطبيق الخطة الإصلاحية بشكل ناجع، فانّ من شأنها تقليص ظاهرة التجارة بالتراخيص بشكل كبير، وزيادة دخل العمال وأرباح المشغلين الذين لم يحظوا بالتراخيص على حساب المشغلين الذين فازوا بالتراخيص، بما في ذلك سماسرة التراخيص. ونتيجة توزيع العمال على الشركات وفق معايير اقتصادية وليس إدارية، فانّ انتاجيّة العمل للعمال الفلسطينيين سترتفع، كما سيتحسّن الأجر والرفاه الاجتماعي للعمال. وأكثر من ذلك، فانّ تفعيل منظومة خاصّة من خلال شبكة الانترنت للربط ما بين العمال والمشغلين، والتي سيتم إنشاؤها من قبل مديريّة تنسيق نشاطات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، من شأنها المساعدة في تحقيق أهداف الخطة الإصلاحية الحكومية، من خلال تنجيع عمل العمال الفلسطينيين وزيادة أجرهم. 


جدول 1: خصائص سوق تراخيص العمل للعمال الفلسطينيين بجيل  25–59

 

العدد الكلي

البناء

القطاعات الأخرى

عدد العمال الذين اشتروا تراخيص

20,166

15,054

5,112

متوسط سعر الترخيص الشهري (بالشيكل) 2

1,987

2,102

1,649

دفعات المشغل للجهات التنظيميّة مقابل الترخيص (بالشيكل) 2

1,482

1,514

1,389

الربح الشهري مقابل كل ترخيص (بالشيكل) 2

505

588

260

الدخل السنوي من بيع التراخيص (بملايين الشواكل) 3

481

380

101

الربح السنوي من بيع التراخيص (بملايين الشواكل) 4

122

106

16

المصادر: تقديرات تعتمد على استطلاع المعابر، استطلاع القوى العاملة ومعطيات إداريّة من وزارة الداخلية.​


1. تمّ حساب عدد مشتري التراخيص وتقدير عدد العمال مع تراخيص بالاعتماد على استطلاع القوى العاملة. التنبؤ بخصوص احتمالية أن يدفع العامل مقابل ترخيص، والذي على أساسه تمّ حساب عدد مشتري التراخيص، قدّر من خلال تحليل الانحدار بروبيت لاحتمالية الدفع على أساس معطيات استطلاع المعابر.

2. يقدّر سعر الترخيص في قطاع البناء والقطاعات الأخرى بحسب استطلاع المعابر ودفعات المشغلين على أساس المعطيات الإدارية. السعر الإجمالي للترخيص هو المتوسط بحسب تقديرات عدد مشتري التراخيص في معطيات استطلاع القوى العاملة.

3. ضرب سعر الترخيص الشهري بعدد التراخيص وب-12 شهر.  

4. ضرب الربح الشهري لكل ترخيص ب 12 شهر.   



 الدخل الشهري للعمال مشتري تراخيص العمل والعمال الذين لم يشتروا تراخيص

 ​

25919a.PNG