تحتاج الأسر أحيانًا إلى كفالة مصرفيّة. احدى الحالات الشائعة هي عند استئجار شقّة، بحيث يوفّر البنك كفالة لمؤجّر الشقة في حال لم يتمكّن المستأجر من الايفاء بالتزاماته. ويجبي البنك عمولة مقابل هذه الكفالة لتغطية تكاليف الكفالة كتحضير المستندات والاستشارة القانونيّة وغيرها، وكذلك لتغطية المخاطرة التي يتعرّض لها البنك في حال اضطرّ إلى اخراج هذه الكفالة إلى حيّز التنفيذ، بحيث يترتب على البنك تخصيص رأس مال مقابل هذه المخاطرة. ويشار إلى أنّه في حال قام الزبون بايداع وديعة مقابل الكفالة، تقل عندها المخاطرة من جانب البنك. بناءً عليه، أصدرت الرقابة على البنوك في العام 2013 تعليماتها لتحديد أسعار بتكلفة أقل للعمولة التي تجبى مقابل الكفالة التي تودع مقابلها وديعة. في أعقاب ذلك، أصبحت العمولة التي تجبى مقابل الكفالة المصرفيّة المدعومة بوديعة أقل. 

الفحص الذي أجرته الرّقابة على البنوك، على أثر توجهات الجمهور وتوجّه عضو الكنيست يوآف كيش، يظهر أنّ الحاجة إلى تخصيص رأس مال تشكّل عائقًا أمام خفض اضافي في عمولة الكفالة المصرفيّة. وبناءً عليه، أبلغت الرّقابة على البنوك الجهاز المصرفي بانّ البنوك مخوّلة بتقليص رأس المال الذي يخصّص مقابل الكفالة المصرفيّة المدعومة بوديعة مالية، بشرط أن يكون البنك قادر على خصم الوديعة عند الحاجة، حتى لو لم يتم رهن الوديعة قانونيًّا لصالح البنك. وتتوقع الرّقابة على البنوك أن تساهم هذه التسهيلات التنظيميّة في خفض العمولة مقابل الكفالة المدعومة بوديعة بشكل كبير. 

المراقبة على البنوك، د. حدفا بار: "الرّقابة على البنوك تبحث بشكل دائم عن طرق للتسهيل على زبائن البنوك، وبشكل خاص معالجة العمولات الاستثنائيّة. نحن نتوقع أن تقوم البنوك بخفض العمولة على الكفالة المصرفيّة المدعومة بوديعة بشكل كبير في أعقاب الخطوة التي قمنا بالاعلان عنها، وأن تكون هذه الخطوة كافية لخفض هذه العمولة دون الحاجة لاتخاذ خطوات أخرى". 
​​
​​​​